تونس-أفريكان مانجر
قال سفير تونس السابق في منظمة اليونسكو،المازري الحداد إن زعيم حزب حركة النهضة،راشد الغنوشي قد عيّن المنصف المرزوقي رئيسا للجمهورية ردّا للجميل.
وشرح المازري الحدّاد أن المرزوقي كان المدافع الوحيد عن الإسلاميين في فترة حكم بن علي والمساند لهم في الوقت الذي تبرّأ فيه التقدميون واليساريون في تلك الفترة من التيار الإسلامي وساندوا بن علي في قمعهم واضطهادهم.
وذكر الحدّاد أن أول لقاء بين راشد الغنوشي والمنصف المرزوقي كان في باريس في منزل الحبيب المكني. و أشار إلى إن ما يحسب لرئيس الجمهورية الحالي، المنصف المرزوقي هو كونه كان سبّاقا في التعامل مع الإسلاميين.
و يقول في هذا الإطار”هنا يكمن خلاف المرزوقي الجوهري مع الرابطة التونسية لحقوق الإنسان التي باركت قمع بن علي. وقد كنت من المنادين لهذا التقارب بين الداخل والخارج ووقع ذلك سنة 96 عندما لحقت عصا النظام الجميع.”
وتأتي هذه التصريحات في إطار حوار أدلى به المازري الحدّاد نشره اليوم الخميس 18 أفريل 2013 موقع “حقائق” الإخباري،حيث أشار إلى أنه يعرف حق المعرفة المنصف المرزوقي و أنه على الجميع أن يعلم أنّ من طموحات هذا الرجل منذ نعومة أظافره هو أن يكون مفكرا كبيرا وعظيما ،وفق تعبيره،مضيفا أن تطلعات المرزوقي أكبر من أن يكون فقط رئيسا للجمهورية بل هو يحلم أن يتم انتخابه بطريقة مباشرة و أنه يطمح أيضا في صورة فشله في ذلك إلى الحصول على جائزة نوبل للسلام.
دار نشر فرنسية تدافع عن الاسلاميين
وفي موضع حديثه عن زيارة الرئيس المرزوقي الأخيرة إلى باريس ككاتب وليس كرئيس،يقول الحدّاد “إن اختيار المرزوقي لنشره كتابه بالفرنسية خارج تونس مبني على علاقته الشخصية وصداقته بالناشر “فرانسوا جاز” إضافة إلى الاعتراف بالدور الذي لعبته دار النشر “لا ديكوفارت” في الدفاع عن الإسلاميين ومشاركتها في صنع المقولة المشهورة”من يقتل من في الجزائر” وذلك للتشكيك وخلط الحقائق وهي محاولة للتأثير على الرأي العام الفرنسي والعالمي في ما يخص الأحداث المؤلمة التي عاشتها الجزائر في التسعينات”، وفق تعبيره.
أما عن سبب خلافه مع الرئيس المرزوقي،كشف الحدّاد أن المرزوقي نصحه بالتريّث وعدم الابتعاد عن الساحة السياسية عندما قرّر الانسحاب والتفرّغ لرسالة الدكتوراه و اقترح عليه العمل معه على إحداث المجلس الوطني للحريات،كما وعده أيضا برئاسة المنظمة في تلك الفترة التي كان فيها الحدّاد عضوا في منظمة رفع الحصار عن العراق إلى أن اكتشف أنه وقع الاختيار على كمال الجندوبي كرئيس لفرع المنظمة في باريس وكان ذلك بالنسبة له “صدمة غير متوقعة” خاصة وأنه كان يعتبر المرزوقي صديقا وقام بمساعدته والتعريف به في أكبر الجرائد الفرنسية.
أميركا والمرزوقي
يذكر أن العديد من المراقبين كانوا قد كشفوا في مناسبات سابقة أن أمريكا هي دفعت إلى تنصيب منصف المرزوقي رئيسا للجمهورية وفرضته على حركة حزب النهضة وهو ما يتعارض مع تصريحات المازري الحدّاد.
وكان “أفريكان مانجر” قد نشر في مقال سابق خبرا مفاده أن رئيس الدولة الحالي، منصف المرزوقي كان من بين الموقعين على وثيقة مناشدة للرئيس الأميركي الحالي” باراك أوباما” للتدخل في تونس لإرساء الديمقراطية،علما وأن رضوان المصمودي، رئيس مركز دراسات الإسلام والديمقراطية والذي يتمتع بإقامة دائمة في أميركا كان أيضا من ضمن الموقعين على هذه الوثيقة.
يذكر أيضا أن المعارض بحزب نداء تونس عبد العزيز المزوغي قد فجّر قنبلة حول مخطط أميركي في تونس لإنشاء مركز لمكافحة الإرهاب بتنسيق مع رئيس الدولة الحالي منصف المرزوقي.
وقال المزوغي في برنامج حواري مباشر على” قناة نسمة” أن هذا المشروع قد يكون من أبرز الأسباب الكامنة وراء صراع يدور اليوم بين مؤسسة رئاسة الجمهورية والمؤسسة العسكرية ووزارة الدفاع وهو ما عجل بتقديم وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي لاستقالته.
وتأتي هذه المعطيات في سياق تأكيد وجود علاقات جيدة بين المرزوقي والولايات المتحدة الأمريكية من خلال نشاطه الحقوقي بالأساس،وترجيح فرضية فرضه من أمريكا على حزب حركة النهضة.





















